العلامة المجلسي
215
بحار الأنوار
بيان : قال في النهاية : فيه ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته أي بذلته وخدمته ، والرواية بفتح الميم وقد تكسر وخطأ الزمخشري الكسر انتهى ( غسل الجنابة ) أي كغسلها ويحتمل الحقيقة كما يظهر استحباب الجماع قبل الذهاب إلى الجمعة من بعض روايات العامة . قوله عليه السلام : ( غسل يوم الجمعة واغتسل ) قال في النهاية : ذهب كثير من الناس إلى أن ( غسل ) أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة ، لان ذلك يجمع غض الطرف في الطريق يقال غسل الرجل امرأته بالتشديد وبالتخفيف أي جامعها وقد روي مخففا وقيل : أراد غسل غيره واغتسل هو لأنه أما إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل وقيل : أراد بالغسل غسل أعضائه للوضوء ، ثم يغتسل للجمعة ، وقيل : هما بمعنى واحد كرر للتأكيد انتهى ، وقال بعضهم غسل معناه غسل الرأس خاصة ، لان العرب لهم شعور يبالغون في غسلها فأفردها بالذكر ، واغتسل يعني غسل سائر جسده . أقول : ويحتمل أن يراد به غسل الرأس بالخطمي والسدر أو غسل الثياب . ( وبكر وابتكر ) قال في النهاية بكر إلى الصلاة أتى أول وقتها ، وكل من أسرع إلى شئ فقد بكر إليه ، وأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة ، وأول كل شئ باكورته ، وابتكر الرجل أما إذا أكل باكورة الفواكه . وقيل : معنى اللفظين واحد فعل وافتعل ، وإنما كررا للمبالغة والتوكيد ، كما قالوا جاد مجدا انتهى ، وقال بعضهم : معنى بكر أي تصدق قبل خروجه كما في الحديث ، باكروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطاها . أقول : هذه الأخبار أكثرها عامية أوردناها تبعا للشيخ المتقدم ذكره قدس الله لطيفه . 58 - المكارم : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا : يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إقامة ولا تسمع